الميداني
38
مجمع الأمثال
وهى عند لقمان تكثر ان تقول لافتى الا عمرو وكان ذلك يغيظ لقمان ويسوءه كثرة ذكرها فقال لقمان لقد أكثرت في عمرو فو اللَّه لا قتلنّ عمرا فقالت لا تفعل وكانت لابني تقن سمرة يستظلان بها حتى ترد ابلهما فيسقيانها فصعدها لقمان واتخذ فيها عشا رجاء ان يصيب من ابني تقن غرة فلما وردت الإبل تجرد عمرو وأكب على البئر يستقى فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره فقال حس احدى حظيات لقمان فذهب مثلا ثم اهوى إلى السهم فانتزعه فوقع بصره على الشجرة فإذا هو بلقمان فقال انزل فنزل فقال استق بهذه الدلو فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأت نهض نهضة فضرط فقال له عمرو واضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر فأرسلها مثلا ثم إن عمرا أراد أن يقتل لقمان فتبسم لقمان فقال عمرو أضاحك أنت قال لقمان ما أضحك الا من نفسي أما انى نهيت عما ترى فقال ومن نهاك قال فلانة قال عمرو أفلى عليك ان وهبتك لها ان تعلمها ذلك قال تعم فخلى سبيله فاتاها لقمان فقال لا فتى الا عمرو فقالت أقد لقيته قال نعم لقيته فكان كذا وكذا ثم أسرنى فأراد قتلى ثم وهبني لك قالت لا فتى الا عمرو . يضرب لمن عرف بالشر فإذا جاءت هنة من جنس افعاله قيل احدى حظيات لقمان أي انه فعلة من فعلاته إنّه ليكسر علىّ أرعاظ النّبل غضبا الرعظ مدخل النصل في السهم وانما يكسره إذا كلمته بكلام يغيظه فيخط في الأرض بسهامه فيكسر أوعاظها من الغيظ قال قتادة اليشكرىّ يحذر أهل العراق الحجاج حذار حذار الليث يحرق نابه ويكسر أرعاظا عليك من الحقد يضرب للغضبان إنّه ليحرق علىّ الارّم أي الأسنان وأصله من الأرم وهو الأكل وقال بذى فرقين يوم بنو حبيب نيوبهم علينا يحرقونا ويروى هو يعض على الأرم قال الأصمعي يعنى أصابعه وقال مورّج يقال في تفسيرها انها الحصى ويقال الأضراس وهو أبعدها إنّك خير من تفاريق العصا قالوا هذا من قول غنية الاعرابية لابنها وكان عارما كثير التلفت إلى الناس مع ضعف